شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص518

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أجزاء واجبة تنقص بزوالها عن الكمال الواجب مع الصحة في مذهب أبى حنيفة وأحمد ومالك وفيها ما له أجزاء إذا زالت جبر نقصها بسجود السهو وأمور ليست كذلك فقد رأيت أجزاء الشيء تختلف أحكامها شرعا وطبعا فإذا قال المعترض هذا الجزء داخل في الحقيقة وهذا خارج من الحقيقة قيل له ماذا تريد بالحقيقة فإن قال أريد بذلك ما إذا زال صار صاحبه كافرا قيل له ليس للإيمان حقيقة واحدة مثل حقيقة مسمى ( مسلم ( في حق جميع المكلفين في جميع الأزمان بهذا الإعتبار مثل حقيقة السواد والبياض بل الإيمان والكفر يختلف بإختلاف المكلف وبلوغ التكليف له وبزوال الخطاب الذي به التكليف ونحو ذلك

وكذلك الإيمان والواجب على غيره مطلق لا مثل الإيمان الواجب عليه في كل وقت فإن الله لما بعث محمدا رسولا إلى الخلق كان الواجب على الخلق تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر ولم يأمرهم حينئذ بالصلوات الخمس ولا صيام شهر رمضان ولا حج البيت ولا حرم عليهم الخمر والربا ونحو ذلك ولا كان أكثر القرآن قد نزل فمن صدقه حينئذ فيما نزل من القرآن وأقر بما أمر به من الشهادتين وتوابع ذلك كان ذلك الشخص حينئذ مؤمنا تام الإيمان الذي وجب عليه وإن كان مثل ذلك الإيمان لو أتى به بعد الهجرة لم يقبل منه ولو إقتصر عليه كان كافرا

قال الإمام أحمد كان بدء الإيمان ناقصا فجعل يزيد حتى كمل ولهذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية