مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص531
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحدهما ( الاخبار وهو من هذا الوجه كلفظ التصديق والشهادة ونحوهما وهذا معنى الإقرار الذي يذكره الفقهاء في كتاب الإقرار
( والثاني ( إنشاء الإلتزام كما في قوله تعالى أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين وليس هو هنا بمعني الخبر المجرد فإنه سبحانه قال وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري فهذا الإلتزام للإيمان والنصر للرسول وكذلك ( لفظ الإيمان ( فيه اخبار وإنشاء وإلتزام بخلاف لفظ التصديق المجرد فمن أخبر الرجل بخبر لا يتضمن طمأنينة إلى المخبر لا يقال فيه آمن له بخلاف الخبر الذي يتضمن طمأنينة إلى المخبر والمخبر قد يتضمن خبره طاعة المستمع له وقد لا يتضمن إلا مجرد الطمأنينة إلى صدقه فإذا تضمن طاعة المستمع لم يكن مؤمنا للمخبر إلا بالتزام طاعته مع تصديقه بل قد إستعمل لفظ الكفر المقابل للإيمان في نفس الإمتناع عن الطاعة والانقياد فقياس ذلك أن يستعمل لفظ الايمان كما إستعمل لفظ الإقرار في نفس إلتزام الطاعة والانقياد فإن الله أمر إبليس بالسجود لآدم فأبى وإستكبر وكان من الكافرين
و ( أيضا ( فلفظ التصديق إنما يستعمل في جنس الاخبار فإن التصديق
