شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص533

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مريم وصدقت بكلمات ربها وكتبه فجعل التصديق بالكلمات والكتب ومنه الحديث الذي في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم ( تكفل الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بى وتصديق بكلماتي ( ويروي ( إيمان بي وتصديق برسلي ( ويروي ( لا يخرجه إلا جهاد في سبيل الله وتصديق كلماته ( ففي جميع الألفاظ جعل لفظ التصديق بالكلمات والرسل

وكذلك قوله في الحديث الذي في الصحيح ذكر النبى منازل عالية في الجنة فقيل له يا رسول الله تلك منازل لا يبلغها إلا الأنبياء فقال ( بلى والذى نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ( وما يحصى الآن الإستعمال المعروف في كلام السلف صدقت بالله أو فلان يصدق بالله أو صدق بالله ونحو ذلك كما جاء فلان يؤمن وآمن بالله وإيمانا بالله ونؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ونؤمن بالله وحده ونحو ذلك فإن القرآن والحديث وكلام الخاصة والعامة مملوء من لفظ الإيمان بالله وآمن بالله ونؤمن بالله ويا أيها الذين آمنوا وما أعلم قيل التصديق بالله أو صدقوا بالله أو يا أيها الذي صدق الله ونحو ذلك اللهم إلا أن يكون في ذلك شيء لا يحضرنى الساعة وما أظنه

ولفظ ( الإيمان ( يستعمل في الخبر أيضا كما يقال ( كل آمن بالله ( أي أقر له والرسول يؤمن له من جهة أنه مخبر ويؤمن به من جهة أن رسالته مما أخبر بها كما يؤمن بالله وملائكته وكتبه ( فالإيمان ( متضمن للإقرار بما أخبر

الصفحة السابقة الصفحة التالية