مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص58
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا أطلق فهو الذى أصلح جميع امره فلم يكن فيه شيء من الفساد فاستوت سريرته وعلانيته وأقواله وأعماله على ما يرضى ربه وهذا يتناول النبيين ومن دونهم ولفظ ( الصديق ( قد جعل هنا معطوفا على النبيين وقد وصف به النبيين في مثل قوله واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا
وكذلك ( الشهيد ( قد جعل هنا قرين الصديق والصالح وقد قال وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق ولما قيدت الشهادة على الناس وصفت به الأمة كلها في قوله وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فهذه شهادة مقيدة بالشهادة على الناس كالشهادة المذكورة في قوله لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء وقوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم وليست هذه الشهادة المطلقة في الآيتين بل ذلك كقوله ويتخذ منكم شهداء
