مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص59
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وكذلك لفظ ( المعصية ( و ( الفسوق ( و ( الكفر ( فاذا أطلقت المعصية لله ورسوله دخل فيها الكفر والفسوق كقوله ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا وقال تعالى وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد فأطلق معصيتهم للرسل بأنهم عصوا هودا معصية تكذيب لجنس الرسل فكانت المعصية لجنس الرسل كمعصية من قال فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ومعصية من كذب وتولى قال تعالى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى أى كذب بالخبر وتولى عن طاعة الأمر وانما على الخلق أن يصدقوا الرسل فيما أخبروا ويطيعوهم فيما أمروا وكذلك قال في فرعون فكذب وعصى وقال عن جنس الكافر فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى فالتكذيب للخبر والتولى عن الأمر وانما الايمان تصديق الرسل فيما اخبروا وطاعتهم فيما أمروا ومنه قوله كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول
ولفظ ( التولى ( بمعنى التولى عن الطاعة مذكور في مواضع من القرآن
