شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص544

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بن صفوان قال وزعمت الجهمية أن الإنسان إذا أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه أنه لا يكفر بجحده وأن الإيمان لا يتبعض ولا يتفاضل أهله فيه وأن الإيمان والكفر لا يكونان إلا في القلب دون الجوارح قال

و ( الفرقة الثانية ( من المرجئة يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر به هو الجهل به فقط فلا إيمان بالله إلا المعرفة به ولا كفر بالله إلا الجهل به وأن قول القائل ( إن الله ثالث ثلاثة ( ليس بكفر ولكنه لا يظهر إلا من كافر وذلك أن الله كفر من قال ذلك وأجمع المسلمون أنه لا يقوله إلا كافر وزعموا أن معرفة الله هي المحبة له وهي الخضوع لله وأصحاب هذا القول لا يزعمون أن الإيمان بالله إيمان بالرسول ويقولون أنه لا يؤمن بالله إلا من آمن بالرسول ليس ذلك لأن ذلك مستحيل ولكن الرسول قال ( من لم يؤمن بى فليس بمؤمن بالله ( وزعموا أيضا أن الصلاة ليست بعبادة لله وأنه لا عبادة إلا الإيمان به وهو معرفته والإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص وهو خصلة واحدة وكذلك الكفر والقائل بهذا القول أبو الحسين الصالحي وقد ذكر الأشعري في كتابه ( الموجز ( قول الصالحي هذا وغيره ثم قال والذي إختاره في الأسماء قول الصالحي وفى الخصوص والعموم إنى لا أقطع بظاهر الخبر على العموم ولا على الخصوص إذ كان يحتمل في اللغة أن يكون خاصا ويحتمل أن يكون عاما واقف في ذلك ولا أقطع على عموم ولا على خصوص إلا بتوقيف أو إجماع ثم قال في ( المقالات (

( والفرقة الثالثة من المرجئة ( يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله

الصفحة السابقة الصفحة التالية