مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص545
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والخضوع له وهو ترك الإستكبار عليه والمحبة لله فمن إجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن وزعموا أن إبليس كان عارفا بالله غير أنه كفر بإستكباره على الله وهذا قول قوم من أصحاب يونس السمري
( والفرقة الرابعة ( وهم أصحاب أبي شمر ويونس يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله والمحبة له والخضوع له بالقلب والإقرار به أنه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجة الأنبياء وإن كانت قد قامت عليه حجة الأنبياء فالإيمان [ الإقرار ] بهم والتصديق لهم والمعرفة لما جاء من عند الله عنهم داخل في الإيمان ولا يسمون كل خصلة من هذه الخصال إيمانا ولا بعض إيمان حتى تجتمع هذه الخصال فإذا إجتمعت سموها إيمانا لإجتماعها وشبهوا ذلك بالبياض إذا كان في دابة لم يسموها بلقاء إلا مع السواد وجعلوا ترك كل خصلة من هذه الخصال كفرا ولم يجعلوا الإيمان متبعضا ولا محتملا للزيادة والنقصان
وذكر عن ( الخامسة ( أصحاب أبى ثوبان أن الإيمان هو الإقرار بالله وبرسله وما لا يجوز في العقل إلا أن يفعله
وذكر عن ( الفرقة السادسة ( أن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجمع عليها والخضوع له بجميع ذلك والإقرار باللسان وزعموا أن خصال الايمان كل منها طاعة وان كل واحدة إذا فعلت دون الأخري لم تكن طاعة كالمعرفة بلا إقرار وان ترك كل خصلة من ذلك معصية وأن الإنسان لا يكفر
