شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص550

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من قولهم نقول وإليه نذهب فهذا قوله في هذا الكتاب وافق فيه أهل السنة وأصحاب الحديث بخلاف القول الذي نصره في الموجز

والمقصود هنا أن عامة فرق الأمة تدخل ما هو من أعمال القلوب حتى عامة فرق المرجئة تقول بذلك وأما المعتزلة والخوارج وأهل السنة وأصحاب الحديث فقولهم في ذلك معروف وانما نازع في ذلك من اتبع جهم بن صفوان من المرجئة وهذا القول شاذ كما أن قول الكرامية الذين يقولون هو مجرد قول اللسان شاذ أيضا

وهذا أيضا مما ينبغي الاعتناء به فإن كثيرا ممن تكلم في ( مسألة الإيمان ( هل تدخل فيه الأعمال وهل هو قول وعمل يظن أن النزاع انما هو في أعمال الجوارح وأن المراد بالقول قول اللسان وهذا غلط بل القول المجرد عن اعتقاد الايمان ليس إيمانا بإتفاق المسلمين فليس مجرد التصديق بالباطن هو الايمان عند عامة المسلمين إلا من شذ من أتباع جهم والصالحي وفى قولهم من السفسطة العقلية والمخالفة في الأحكام الدينية أعظم مما في قول إبن كرام إلا من شذ من أتباع بن كرام وكذلك تصديق القلب الذي ليس معه حب لله ولا تعظيم بل فيه بغض وعداوة لله ورسله ليس إيمانا بإتفاق المسلمين

وقول إبن كرام فيه مخالفة في الإسم دون الحكم فإنه وإن سمى المنافقين مؤمنين يقول إنهم مخلدون في النار فيخالف الجماعة في الإسم دون الحكم وأتباع جهم يخالفون في الإسم والحكم جميعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية