شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص551

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

إذا عرف أن أصل الإيمان في القلب فإسم ( الإيمان ( تارة يطلق على ما في القلب من الأقوال القلبية والأعمال القلبية من التصديق والمحبة والتعظيم ونحو ذلك وتكون الأقوال الظاهرة والأعمال لوازمه وموجباته ودلائله وتارة على ما في القلب والبدن جعلا لموجب الإيمان ومقتضاه داخلا في مسماه وبهذا يتبين أن الأعمال الظاهرة تسمى إسلاما وأنها تدخل في مسمى الإيمان تارة ولا تدخل فيه تارة

وذلك أن الإسم الواحد تختلف دلالته بالافراد والاقتران فقد يكون عند الافراد فيه عموم لمعنيين وعند الاقتران لا يدل إلا على أحدهما كلفظ الفقير والمسكين إذا أفرد أحدهما تناول الآخر وإذا جمع بينهما كان لكل واحد مسمى يخصه وكذلك لفظ المعروف والمنكر إذا أطلقا كما في قوله تعالى يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر دخل فيه الفحشاء والبغي وإذا قرن بالمنكر أحدهما كما في قوله إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أو كلاهما كما في قوله تعالى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كان إسم المنكر مختصا بما خرج من ذلك على قول أو متناولا للجميع على قول بناء على

الصفحة السابقة الصفحة التالية