شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص554

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نصره وذب عنه لحمية النسب والقرابة ولهذا لم يتقبل الله ذلك منه وإلا فلو كان ذلك عن إيمان في القلب لتكلم بالشهادتين ضرورة والسبب الذي أوجب نصره للنبى صلى الله عليه وسلم وهو الحمية هو الذي أوجب امتناعه من الشهادتين بخلاف أبي بكر الصديق ونحوه قال الله تعالى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ومنشأ الغلط في هذه المواضع من وجوه

( أحدها ( أن العلم والتصديق مستلزم لجميع موجبات الإيمان

( الثاني ( ظن الظان أن ما في القلوب لا يتفاضل الناس فيه

( الثالث ( ظن الظان أن ما في القلب من الايمان المقبول يمكن تخلف القول الظاهر والعمل الظاهر عنه

( الرابع ( ظن الظان أن ليس في القلب الا التصديق وأن ليس الظاهر إلا عمل الجوارح والصواب أن القلب له عمل مع التصديق والظاهر قول ظاهر وعمل ظاهر وكلاهما مستلزم للباطن و ( المرجئة ( أخرجوا العمل الظاهر عن الايمان فمن قصد منهم إخراج أعمال القلوب أيضا وجعلها هي التصديق فهذا ضلال بين ومن قصد إخراج العمل الظاهر قيل لهم العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه وإنتفاء الظاهر دليل إنتفاء الباطن

الصفحة السابقة الصفحة التالية