شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص573

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكما يعلم أنه لم يأمر الحيض في زمانه المبتدآت بالحيض أن يغتسلن عند إنقضاء يوم وليلة وأنه لم يأمر أصحابه أن يغسلوا ما يصيب أبدانهم وثيابهم من المني وأنه لم يوقت للناس لفظا معينا لا في نكاح ولا في بيع ولا إجارة ولا غير ذلك ولما حج حجة الوداع لم يعتمر عقيب الحج وأنه لما أفاض من منى إلى مكة يوم النحر ما طاف وسعى أولا ثم طاف ثانيا إلى غير ذلك مما يطول ذكره ومن تتبع كتب الصحيحين ونحوها من الكتب المعتمدة ووقف على أقوال الصحابة والتابعين ومن قفا منهاجهم من الأئمة المرضيين قديما وحديثا علم صحة ما أوردناه في هذا الباب

و ( المقصود هنا ( أن المدلول إذا كان وجوده مستلزما لوجود دليله كان انتفاء دليله دليلا على انتفائه أما إذا أمكن وجوده وأمكن أن لا نعلم نحن دليل ثبوته لم يكن عدم علمنا بدليل وجوده دليلا على عدمه فأسماء الله وصفاته إذا لم يكن عندنا ما يدلنا عليها لم يكن ذلك مستلزما لإنتفائها إذ ليس في الشرع ولا في العقل ما يدل على أنا لابد أن نعلم كل ما هو ثابت له تعالى من الأسماء والصفات بل قد قال أفضل الخلق وأعلمهم بالله في الحديث الصحيح ( لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ( وفى الحديث الصحيح حديث الشفاعة ( فأخر ساجدا فأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحصيها الآن (

فإذا كان أفضل الخلق لا يحصى ثناء عليه ولا يعرف الآن محامده التى يحمده بها عند السجود للشفاعة فكيف يكون غيره عارفا بجميع محامد الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية