مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص574
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والثناء عليه وكل ما له من الأسماء الحسنى فإنه داخل في محامده وفيما يثنى عليه به وإذا كان كذلك فمن كان بماله من الأسماء والصفات أعلم وأعرف كان بالله أعلم وأعرف بل من كان بأسماء النبى وصفاته أعلم كان بالنبى صلى الله عليه وسلم أعلم فليس من علم أنه نبى كمن علم أنه رسول ولا من علم أنه رسول كمن يعلم أنه خاتم الرسل ولا من علم أنه خاتم الرسل كمن علم أنه سيد ولد آدم ولا من علم ذلك كمن علم ما خصه الله به من الشفاعة والحوض والمقام المحمود والملة وغير ذلك من فضائله صلى الله عليه وسلم وليس كل من جهل شيئا من خصائصه يكون كافرا بل كثير من المؤمنين لم يسمع بكثير من فضائله وخصائصه فكذلك ليس كل من جهل بعض أسماء الله وصفاته يكون كافرا إذ كثير من المؤمنين لم يسمع كثيرا مما وصفه به رسوله وأخبر به عنه
فهذه الوجوه ونحوها مما تبين تفاضل الإيمان الذي في القلب وأما تفاضلهم في الأقوال والأعمال الظاهرة فلا تشتبه على أحد والله أعلم
