شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص61

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وجها ولا ينشرن شعرا ولا يشققن ثوبا وقد قال بعضهم هو جميع ما يأمرهم به الرسول من شرائع الاسلام وأدلته كما قاله أبو سليمان الدمشقى ولفظ الآية عام أنهن لا يعصينه في معروف ومعصيته لا تكون الا في معروف فانه لا يأمر بمنكر لكن هذا كما قيل فيه دلالة على أن طاعة أولى الأمر انما تلزم في المعروف كما ثبت في ( الصحيح ( عن النبى ( ( أنه قال ( انما الطاعة في المعروف ( ونظير هذا قوله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم وهو لا يدعو الا إلى ذلك والتقييد هنا لا مفهوم له فانه لا يقع دعاء لغير ذلك ولا أمر بغير معروف وهذا كقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا فانهن اذا لم يردن تحصنا امتنع الاكراه ولكن في هذا بيان الوصف المناسب للحكم ومنه قوله تعالى ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقوله ويقتلون النبيين بغير الحق

فالتقييد في جميع هذا للبيان والايضاح لا لإخراج في وصف آخر ولهذا يقول من يقول من النحاة الصفات في المعارف للتوضيح لا للتخصيص وفى النكرات للتخصيص يعنى في المعارف التى لا تحتاج إلى تخصيص كقوله سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى وقوله الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل وقوله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والصفات في النكرات اذا تميزت تكون للتوضيح أيضا ومع هذا فقد عطف المعصية على الكفر والفسوق في قوله وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ومعلوم أن الفاسق عاص أيضا

الصفحة السابقة الصفحة التالية