مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص578
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لوازم للباطن لا تدخل في الإسم عند الإطلاق يشبه قوله قول هؤلاء والشارع إذا قرن بالإيمان العمل فكما يقرن بالحج ما هو من تمامه كما إذا قال من حج البيت وطاف وسعى ووقف بعرفة ورمى الجمار ومن صلى فقرأ وركع وسجد كما قال من صام رمضان إيمانا وإحتسابا ومعلوم أنه لم يكن صوما شرعيا إن لم يكن إيمانا وإحتسابا
وقال ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ( ومعلوم أن الرفث الذي هو الجماع يفسد الحج والفسوق ينقص ثوابه وكما قال ( من صلى صلاتنا وإستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا ( فلا يكون مصليا إن لم يستقبل قبلتنا في الصلاة وكما قال صلى الله عليه وسلم ( خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة من حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ( فذكر المحافظ عليها ومعلوم أنه لا يكون مصليا لها على الوجه المأمور إلا بالمحافظة عليها ولكن بين أن الوعيد مشروط بذلك ولهذا لا يلزم من عدم المحافظة أن لا يصليها بعد الوقت فلا يكون محافظا عليها إذ المحافظة تستلزم فعلها كما قال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى نزلت لما أخرت العصر عام الخندق قال النبى صلى الله عليه وسلم ( ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس
