شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص577

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذي عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ( فإنما يدل مع الإقتران أولى بإسم المجاز مما يدل عند التجريد والإطلاق

وقيل له ( ثانيا ( لا نزاع في أن العمل الظاهر هو فرع عن الباطن وموجب له ومقتضاه لكن هل هو داخل في مسمى الإسم وجزء منه أو هو لازم للمسمى كالشرط المفارق والموجب التابع ومن المعلوم أن الأسماء الشرعية والدينية كإسم ( الصلاة ( و ( الزكاة ( و ( الحج ( ونحو ذلك هي بإتفاق الفقهاء إسم لمجموع الصلاة الشرعية والحج الشرعي ومن قال أن الإسم إنما يتناول ما يتناوله عند الإطلاق في اللغة وإنما زاده الشارع إنما هو زيادة في الحكم وشرط فيه لا داخل في الإسم كما قال ذلك القاضي أبو بكر بن الطيب والقاضي أبو يعلى ومن وافقهما على أن الشرع زاد أحكاما شرعية جعلها شروطا في القصد والأعمال والدعاء ليست داخلة في مسمى الحج والصيام والصلاة فقولهم مرجوح عند الفقهاء وجماهير المنسوبين إلى العلم ولهذا كان الجمهور من أصحاب الأئمة الأربعة على خلاف هذا القول

فإذا قال قائل أن إسم ( الإيمان ( إنما يتناول مجرد ما هو تصديق وأما كونه تصديقا بالله وملائكته وكتبه ورسله وكون ذلك مستلزما لحب الله ورسوله ونحو ذلك هو شرط في الحكم لا داخل في الإسم إن لم يكن أضعف من ذلك القول فليس دونه في الضعف فكذلك من قال الأعمال الظاهرة

الصفحة السابقة الصفحة التالية