شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص580

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهو أيضا خطأ عقلا كما هو خطأ شرعا وذلك أن هذا ليس بدليل قاطع إذ هذا يظهر من المنافق فإنما يبقي دليلا في بعض الأمور المتعلقة بدار الدنيا كدلالة اللفظ على المعنى وهذا حقيقة قولك فيقال لك فلا يكون ما يظهر من الأعمال ثمرة للإيمان الباطن ولا موجبا له ومن مقتضاه وذلك أن المقتضي لهذا الظاهر إن كان هو نفس الإيمان الباطن لم يتوقف وجوده على غيره فإن ما كان معلولا للشيء وموجبا له لا يتوقف على غيره بل يلزم من وجوده وجوده فلو كان الظاهر موجب الإيمان الباطن لوجب أن لا يتوقف على غيره بل إذا وجد الموجب وجد الموجب

وأما إذا وجد معه تارة وعدم أخرى أمكن أن يكون من موجب ذلك الغير وأمكن أن يكون موقوفا عليهما جميعا فإن ذلك الغير إما مستقل بالإيمان أو مشارك للإيمان وأحسن أحواله أن يكون الظاهر موقوفا عليهما معا على ذلك الغير وعلى الإيمان بل قد علم أنه يوجد بدون الإيمان كما في أعمال المنافق فحينئذ لا يكون العمل الظاهر مستلزما للإيمان ولا لازما له بل يوجد معه تارة ومع نقيضه تارة ولا يكون الإيمان علة له ولا موجبا ولا مقتضيا فيبطل حينئذ أن يكون دليلا عليه لأن الدليل لابد أن يستلزم المدلول وهذا هو الحق فإن مجرد التكلم بالشهادتين ليس مستلزما للإيمان النافع عند الله

ولهذا قال النبى لسعد لما قال هو مؤمن قال ( أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية