شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص587

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله وخلقه وأمره إلا شيئا نزرا قليلا فكان جهلهم أعظم من علمهم وضلالهم أكبر من هداهم وكانوا مترددين بين الجهل البسيط والجهل المركب فان كلامهم في الطبيعات والرياضيات لا يفيد كمال النفس وصلاحها وإنما يحصل ذلك بالعلم الإلهي وكلامهم فيه لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل

فإن كلامهم في ( واجب الوجود ( ما بين حق قليل وباطل فاسد كثير وكذلك في ( العقول ( و ( النفوس ( التى تزعم أتباعهم من أهل الملل أنها الملائكة التى أخبرت بها الرسل وليس الأمر كذلك بل زعمهم أن هؤلاء هم الملائكة من جنس زعمهم أن ( واجب الوجود ( هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق مع اعترافهم بأن المطلق بشرط الإطلاق لا يكون إلا في الأذهان وكذلك كلامهم في العقول والنفوس يعود عند التحقيق إلى أمور مقدرة في الأذهان لا حقيقة لها في الأعيان ثم فيه من الشرك بالله وإثبات رب مبدع لجميع العالم سواه لكنه معلول له وإثبات رب مبدع لكل ما تحت فلك القمر هو معلول الرب فوقه ذلك الرب معلول لرب فوقه ما هو أقبح من كلام النصارى في قولهم أن المسيح بن الله بكثير كثير كما بسط في غير هذا الموضع

وليس لمقدميهم كلام في ( النبوات ( ألبتة ومتأخروهم حائرون فيها منهم من يكذب بها كما فعل إبن زكريا الرازى وأمثاله مع قولهم بحدوث العالم

الصفحة السابقة الصفحة التالية