شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص588

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أثبتوا القدماء الخمسة وأخذوا من المذاهب ما هو من شرها وأفسدها ومنهم من يصدق بها مع قوله بقدم العالم كإبن سينا وأمثاله لكنهم يجعلون النبى بمنزلة ملك عادل فيجعلون النبوة كلها من جنس ما يحصل لبعض الصالحين من الكشف والتأثير والتخيل فيجعلون خاصة النبي ( ثلاثة أشياء ( قوة الحدس الصائب التى يسمونها القوة القدسية وقوة التأثير في العالم وقوة الحس التى بها يسمع ويبصر المعقولات متخيلة في نفسه فكلام الله عندهم هو ما في نفسه من الأصوات وملائكته هي ما في أنفسهم من الصور والأنوار وهذه الخصال تحصل لغالب أهل الرياضة والصفا فلهذا كانت النبوة عندهم مكتسبة

وصار كل من سلك سبيلهم كالسهروردي المقتول وإبن سبعين المغربي وأمثالهما يطلب النبوة ويطمع أن يقال له قم فأنذر هذا يقول لا أموت حتى يقال لى قم فأنذر وهذا يجاور بمكة ويعمد إلى غار حراء ويطلب أن ينزل عليه فيه الوحي كما نزل على المزمل والمدثر مثله وكل منهما ومن أمثالهما يسعى بأنواع السيمياء التى هي من السحر ويتوهم أن معجزات الأنبياء كانت من جنس السحر السيميائي

ومن لم يمكنه طلب النبوة وادعاؤها لعلمه بقول الصادق المصدوق ( لا نبى بعدى ( أو غير ذلك كإبن عربى وأمثاله طلب ما هو أعلى من النبوة وأن خاتم الأولياء أعظم من خاتم الأنبياء وان الولي يأخذ عن الله بلا واسطة

الصفحة السابقة الصفحة التالية