شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص592

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فضربوا لرب العالمين الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا

وهم في هذه الأمثال ضالون من وجوه (

أحدها ( إنما مثلوا به من المادة مع الصورة والكليات مع الجزئيات والوجود مع الثبوت كل ذلك يرجع عند التحقيق إلى شيء واحد لا شيئين فجعلوا الواحد اثنين كما جعلوا الاثنين واحدا في مثل صفات الله يجعلون العلم هو العالم والعلم هو المعلوم والعلم هو القدرة والعلم هو الارادة وأنواع هذه الأمور التى إذا تدبرها العاقل تبين له أن هؤلاء من أجهل الناس بالأمور الالهية وأعظم الناس قولا للباطل مع ما في نفوسهم ونفوس أتباعهم من الدعاوي الهائلة الطويلة العريضة كما يدعى اخوانهم القرامطة الباطنية أنهم ائمة معصومون مثل الأنبياء وهم من أجهل الناس وأضلهم وأكفرهم

( الثانى ( أنهم على كل تقدير من هذه التقديرات يجعلون وجوده مشروطا بوجود غيره الذي ليس هو مبدعا له فإن وجود الكليات في الخارج مشروط بالجزئيات ووجود المادة مشروط بالصورة وكذلك بالعكس ووجود الأعيان مشروط بثبوتها المستقر في العدم فيلزمهم على كل تقدير أن يكون واجب الوجود مشروطا بما ليس هو من مبدعاته وما كان وجوده موقوفا على غيره الذي ليس هو مصنوعا له لم يكن واجب الوجود بنفسه وهذا بين

الصفحة السابقة الصفحة التالية