شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص594

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قول أحدهم اعانه على فهم قول الآخر واحترز منهم وبين ضلالهم لكثرة ما أوقعوا في الوجود من الضلالات

فإبن عربى بزعمه انما تجلى الذات عنده شهود مطلق هو وجود الموجودات مجردا مطلقا لا إسم له ولا نعت ومعلوم أن من تصور هذا لم يمكن أن يحصل له عنه خطاب فلهذا زعم أن عند تجلى الذات لا يحصل خطاب وأما أبو حفص السهروردي فكان أعلم بالسنة وإتبع للسنة من هذا وخيرا منه وقد رأي أن ما جاءت به الأحاديث من أن الله يتجلى لعباده ويخاطبهم حين تجليه لهم فآمن بذلك لكن بن عربى في فلسفته أشهر من هذا في سنته

ولهذا كان أتباعهما يعظمون بن عربى عليه مع اقرارهم بأن السهروردي اتبع للسنة كما حدثنى الشيخ الملقب بحسام الدين القادم السالك طريق بن حمويه الذي يلقبه أصحابه ( سلطان الأقطاب ( وكان عنده من التعظيم لإبن عربى وبن حمويه والغلو فيهما أمر عظيم فبينت له كثيرا مما يشتمل عليه كلامهما من الفساد والالحاد والأحاديث المكذوبة على النبى وجرى في ذلك فصول لما كان عنده من التعظيم مع عدم فهم حقيقة أقوالهما وما تضمنته من الضلالات

وكان ممن حدثنى عن شيخه الطاووسى الذي كان بهمدان عن سعد الدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية