مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص595
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بن حمويه أنه قال محيى الدين بن عربي بحر لا تكدره الدلاء لكن نور المتابعة النبوية على وجه الشيخ شهاب الدين السهروردي شيء آخر فقلت له هذا كما يقال كان هؤلاء أوتوا [ من ] ملك الكفار ملكا عظيما لكن نور الإسلام الذي على شهاب غازي صاحب ( ميافا رقين ( شيء آخر فإنهم كانوا يعظمون بن عربى وذلك لأن الشيخ شهاب الدين لم يكن متمكنا من معرفة السنة ومتابعتها وتحقيق ما جاءت به الرسل كتمكن بن عربى في طريقه التى سلكها وجمع فيها بين الفلسفة والتصوف
وهؤلاء انما يقطع دابرهم المباينة بين الخالق والمخلوق واثبات تعينه منفصلا عن المخلوق ترفع إليه الأيدى بالدعاء وإليه كان معراج خاتم الأنبياء وقد ذكر السهروردي في عقيدته المشهورة قوله ( بلا إشارة ولا تعيين ( وهذه هي التى استطال بها عليه هؤلاء فإنه متى نفيت الاشارة والتعيين لم يبق الا العدم المحض والتعطيل أو الالحاد والوحدة والحلول
وبن سبعين وأمثاله من هؤلاء الملاحدة يقولون هكذا لا إشارة ولا تعيين بل عين ما ترى ذات لا ترى وذات لا ترى عين ما ترى ويقولون في أذكارهم ليس إلا الله بدل قول المسلمين لا إله إلا الله لأن معتقدهم أنه وجود كل موجود فلا موجود إلا هو والمسلمون يعلمون أن الله خالق كل شيء وربه ومليكه وأنه ليس هو المخلوقات ولا جزءا منها ولا صفة لها بل هو بائن عنها ويقولون أنه هو الاله الذي يستحق العبادة دون ما سواه من
