مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص603
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة قال نعم قال والله لا أزيد على ذلك شيئا ( وفى لفظ ( أتى النبى النعمان بن قوقل وحديث النعمان هذا قديم فان النعمان بن قوقل قتل قبل فتح مكة قتله بعض بني سعد بن العاص كما ثبت ذلك في الصحيح فهذه الأحاديث خرجت جوابا لسؤال سائلين
أما حديث إبن عمر فإنه مبتدأ وأحاديث الدعوة والقتال فيها الصلاة والزكاة كما في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ( أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ( وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث ابى هريرة رواه مسلم عن جابر ( قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فاذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ( فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال
فكان من فقه ابى بكر أنه فهم من ذلك الحديث المختصر أن القتال على الزكاة قتال على حق المال وقد بين النبى مراده بذلك في اللفظ المبسوط الذي رواه بن عمر والقرآن صريح في موافقة حديث بن عمر كما قال تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم
