مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص607
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا لم يذكر وجوب الحج في عامة الأحاديث وإنما جاء في الأحاديث المتأخرة
وقد قدم على النبى وفد عبدالقيس وكان قدومهم قبل فتح مكة على الصحيح كما قد بيناه وقالوا يا رسول الله ان بيننا وبينك هذا الحى من كفار مضر يعنون بذلك أهل نجد من تميم واسد وغطفان لأنهم بين البحرين وبين المدينة وعبدالقيس هم من ربيعة ليسوا من مضر ولما فتحت مكة زال هذا الخوف ولما قدم عليه وفد عبدالقيس أمرهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وخمس المغنم ولم يأمرهم بالحج وحديث ضمام قد تقدم أن البخارى لم يذكر فيه الحج كما لم يذكره في حديث طلحة وأبي هريرة وغيرهما مع قولهم إن هذه الأحاديث هي من قصة ضمام وهذا ممكن مع أن تاريخ قدوم ضمام هذا ليس متيقنا
وأما قوله وأتموا الحج والعمرة لله فليس في هذه الآية إلا الأمر بإتمام ذلك وذلك يوجب اتمام ذلك على من دخل فيه فنزل الامر بذلك لما أحرموا بالعمرة عام الحديبية ثم أحصروا فأمروا بالاتمام وبين لهم حكم الإحصار ولم يكن حينئذ قد وجب عليهم لا عمرة ولا حج
( الجواب الثانى ( أنه كان يذكر في كل مقام ما يناسبه فيذكر تارة الفرائض الظاهرة التى تقاتل على تركها الطائفة الممتنعة كالصلاة والزكاة
