مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص614
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
متناولة للجاحد كتناولها للتارك فما كان جوابهم عن الجاحد كان جوابا لهم عن التارك مع أن النصوص علقت الكفر بالتولى كما تقدم وهذا مثل استدلالهم بالعمومات التى يحتج بها المرجئة كقوله ( من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه أدخله الله الجنة ( ونحو ذلك من النصوص
وأجود ما إعتمدوا عليه قوله ( خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة فمن حافظ عليهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ( قالوا فقد جعل غير المحافظ تحت المشيئة والكافر لا يكون تحت المشيئة ولا دلالة في هذا فإن الوعد بالمحافظة عليها والمحافظة فعلها في أوقاتها كما أمر كما قال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وعدم المحافظة يكون مع فعلها بعد الوقت كما آخر النبى صلى الله عليه وسلم صلاة العصر يوم الخندق فأنزل الله آية الأمر بالمحافظة عليها وعلى غيرها من الصلوات
وقد قال تعالى فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا فقيل لإبن مسعود وغيره ما اضاعتها فقال تأخيرها عن وقتها فقالوا ما كنا نظن ذلك إلا تركها فقال لو تركوها لكانوا كفارا وكذلك قوله فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
