شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص619

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم وصار بعض أتباعهم يحكى هذا النزاع في جميع أهل البدع وفى تخليدهم حتى إلتزم تخليدهم كل من يعتقد أنه مبتدع بعينه وفى هذا من الخطأ ما لا يحصى وقابله بعضهم فصار يظن أنه لا يطلق كفر أحد من أهل الأهواء وان كانوا قد أتوا من الإلحاد وأقوال أهل التعطيل والإتحاد

والتحقيق في هذا أن القول قد يكون كفرا كمقالات الجهمية الذين قالوا إن الله لا يتكلم ولا يرى في الآخرة ولكن قد يخفى على بعض الناس أنه كفر فيطلق القول بتكفير القائل كما قال السلف من قال القرآن مخلوق فهو كافر ومن قال ان الله لا يرى في الآخرة فهو كافر ولا يكفر الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة كما تقدم كمن جحد وجوب الصلاة والزكاة واستحل الخمر والزنا وتأول فإن ظهور تلك الأحكام بين المسلمين أعظم من ظهور هذه فإذا كان المتأول المخطئ في تلك لا يحكم بكفره إلا بعد البيان له وإستتابته كما فعل الصحابة في الطائفة الذين إستحلوا الخمر ففي غير ذلك أولى وأحرى وعلى هذا يخرج الحديث الصحيح ( في الذي قال إذا أنا مت فأحرقونى ثم اسحقونى في اليم فوالله لئن قدر الله على ليعذبنى عذابا ما عذبه أحدا من العالمين ( وقد غفر الله لهذا مع ما حصل له من الشك في قدرة الله وإعادته إذا حرقوه وهذه المسائل مبسوطة في غير هذا الموضع

الصفحة السابقة الصفحة التالية