مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص618
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسلم حيث قال ( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قرائتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فإقتلوهم فإن في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة (
فكانت الحرورية قد ثبت قتالهم بسنة النبى واتفاق اصحابه ولم يكن قتالهم قتال فتنة كالقتال الذي جرى بين فئتين عظيمتين في المسلمين بل قد ثبت عن النبى في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري أنه قال للحسن ابنه ( ان ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( وقال في الحديث الصحيح ( تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين فتقتلهم ادنى الطائفتين إلى الحق ( فدل بهذا على أن ما فعله الحسن من ترك القتال إما واجبا أو مستحبا لم يمدحه النبى على ترك واجب أو مستحب ودل الحديث الآخر على أن الذين قاتلوا الخوارج وهم على وأصحابه كان اقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه وأن قتال الخوارج أمر به النبى صلى الله عليه وسلم ليس قتالهم كالقتال في الجمل وصفين الذي ليس فيه أمر من النبى
و ( المقصود ( أن على بن ابى طالب وغيره من اصحابه لم يحكموا بكفرهم ولا قاتلوهم حتى بدءوهم بالقتال والعلماء قد تنازعوا في تكفير أهل البدع والاهواء وتخليدهم في النار وما من الأئمة إلا من حكى عنه في ذلك ( قولان
