شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص637

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الجهمية ومن إتبعهم من الأشعرية وإما القلب واللسان كما تقوله المرجئة أو باللسان كما تقوله الكرامية وإما التصديق بالقلب والقول والعمل فان الجميع يدخل في مسمى التصديق على مذهب أهل الحديث كما فسره شيخ الاسلام وغيره وقيل بل هو الاقرار لان التصديق انما يطابق الخبر فقط واما الاقرار فيطابق الخبر والامر كقوله أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ولأن قر وآمن متقاربان فالايمان دخول في الامن والاقرار دخول في الإقرار وعلى هذا فالكلمة إقرار والعمل بها إقرار أيضا

ثم هو في الكتاب بمعنيين أصل وفرع واجب فالأصل الذي في القلب وراء العمل فلهذا يفرق بينهما بقوله آمنوا وعملوا الصالحات والذي يجمعهما كما في قوله إنما المؤمنون و إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون وحديث ( الحيا ( و ( وفد عبدالقيس ( وهو مركب من أصل لا يتم بدونه ومن واجب ينقص بفواته نقصا يستحق صاحبه العقوبة ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة فالناس فيه ظالم لنفسه ومقتصد وسابق كالحج وكالبدن والمسجد وغيرهما من الأعيان والأعمال والصفات فمن سواء أجزائه ما اذا ذهب نقص عن الاكمل ومنه ما نقص عن الكمال

وهو ترك الواجبات أو فعل المحرمات ومنه ما نقص ركنه وهو ترك الإعتقاد والقول الذي يزعم المرجئة والجهمية أنه مسمى فقط وبهذا تزول شبهات الفرق وأصله القلب وكماله العمل الظاهر بخلاف الإسلام فإن أصله الظاهر وكماله القلب

الصفحة السابقة الصفحة التالية