شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص639

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيما أخبر والانقياد له فيما أمر كما أن الاقرار بالله هو الإعتراف به والعبادة له فالنفاق يقع كثيرا في حق الرسول وهو أكثر ما ذكره الله في القرآن من نفاق المنافقين في حياته والكفر هو عدم الايمان سواء كان معه تكذيب أو إستكبار أو إباء أو إعراض فمن لم يحصل في قلبه التصديق والانقياد فهو كافر

ثم هنا ( نفاقان ( نفاق لأهل العلم والكلام ونفاق لأهل العمل والعبادة فأما النفاق المحض الذي لا ريب في كفر صاحبه فان لا يرى وجوب تصديق الرسول فيما أخبر به ولا وجوب طاعته فيما أمر به وإن إعتقد مع ذلك أن الرسول عظيم القدر علما وعملا وأنه يجوز تصديقه وطاعته لكنه يقول أنه لا يضر اختلاف الملل اذا كان المعبود واحدا ويرى أنه تحصل النجاة والسعادة بمتابعة الرسول وبغير متابعته إما بطريق الفلسفة والصبوء أو بطريق التهود والتنصر كما هو قول الصابئة الفلاسفة في هذه المسألة وفى غيرها فانهم وان صدقوه وأطاعوه فانهم لا يعتقدون وجوب ذلك على جميع أهل الأرض بحيث يكون التارك لتصديقه وطاعته معذبا بل يرون ذلك مثل التمسك بمذهب امام أو طريقة شيخ أو طاعة ملك وهذا دين التتار ومن دخل معهم

أما النفاق الذي هو دون هذا فان يطلب العلم بالله من غير خبره أو العمل لله من غير أمره كما يبتلى بالأول كثير من المتكلمة وبالثانى كثير من المتصوفة فهم يعتقدون أنه يجب تصديقه أو تجب طاعته لكنهم في سلوكهم العلمى

الصفحة السابقة الصفحة التالية