شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص68

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يدخل في قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فان هؤلاء والذين أمروهم بهذا هم جميعا معذبون وقال إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون وانما يخرج من هذا من عبد مع كراهته لأن يعبد ويطاع في معصية الله فهم الذين سبقت لهم الحسنى كالمسيح والعزير وغيرهما فأولئك ( مبعدون (

وأما من رضى بأن يعبد ويطاع في معصية الله فهو مستحق للوعيد ولو لم يأمر بذلك فكيف اذا أمر وكذلك من أمر غيره بأن يعبد غير الله وهذا من ( أزواجهم ( فان ( أزواجهم ( قد يكونون رؤساء لهم وقد يكونون اتباعا وهم أزواج وأشباه لتشابههم في الدين وسياق الآية يدل على ذلك فانه سبحانه قال احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم قال بن عباس دلوهم وقال الضحاك مثله وقال بن كيسان قدموهم والمعنى قودوهم كما يقود الهادى لمن يهديه ولهذا تسمى الأعناق الهوادى لأنها تقود سائر البدن وتسمى أوائل الوحش الهوادى وقفوهم إنهم مسؤولون ما لكم لا تناصرون أى كما كنتم تتناصرون في الدنيا على الباطل بل هم اليوم مستسلمون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون

الصفحة السابقة الصفحة التالية