شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص648

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد يقال أن دلالة الاسم تنوعت بالافراد والاقتران كلفظ الفقير والمسكين فان أحدهما إذا أفرد تناول الآخر وإذا جمع بينهما كانا صنفين كما في آية الصدقة ولا ريب أن فروع الإيمان مع أصوله كالمعطوفين وهي مع جميعه كالبعض مع الكل ومن هذا الموضع نشأ نزاع وإشتباه هل الأعمال داخلة في الإيمان أم لا لكونها عطفت عليه

ومن هذا الباب قد يعطف على الايمان بعض شعبه العالية أو بعض أنواعه الرفيعة كاليقين والعلم ونحو ذلك فيشعر العطف بالمغايرة فيقال هذا أرفع الايمان أي اليقين والعلم أرفع من الإيمان الذي ليس معه هذا اليقين والعلم كما قال الله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ومعلوم أن الناس يتفاضلون في نفس الإيمان والتصديق في قوته وضعفه وفى عمومه وخصوصه وفى بقائه ودوامه وفى موجبه ونقيضه وغير ذلك من أموره فيخص أحد نوعيه بإسم يفضل به على النوع الآخر ويبقي إسم الإيمان في مثل ذلك متناولا للقسم الآخر وكذلك يفعل في نظائر ذلك كما يقال الإنسان خير من الحيوان والانسان خير من الدواب وان كان الإنسان يدخل في الدواب في قوله إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون

فإذا عرف هذا فحيث وجد في كلام مقبول تفضيل شيء على الايمان فانما هو تفضيل نوع خاص على عمومه أو تفضيل بعض شعبه العالية على غيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية