مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص647
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومستحب وهو حج أيضا تام بدون المستحبات وهو حج ناقص بدون الواجبات التى يجبرها دم
والشارع لا ينفي الايمان عن العبد لترك مستحب لكن لترك واجب بحيث ترك ما يجب من كماله وتمامه لا بإنتفاء ما يستحب في ذلك ولفظ الكمال والتمام قد يراد به الكمال الواجب والكمال المستحب كما يقول بعض الفقهاء الغسل ينقسم إلى كامل ومجزئ فاذا قال النبى ( لا إيمان لمن لا أمانة له ( و ( لا يزنى الزانى حين يزني وهو مؤمن ( ونحو ذلك كان لانتفاء بعض ما يجب فيه لا لإنتفاء الكمال المستحب والايمان يتبعض ويتفاضل الناس فيه كالحج والصلاة ولهذا قال ( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ومثقال شعيرة من إيمان (
وأما إذا استعمل إسم الإيمان مقيدا كما في قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقوله الذين آمنوا وكانوا يتقون وقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت ( ونحو ذلك فهنا قد يقال إنه متناول لذلك وان عطف ذلك عليه من باب عطف الخاص على العام كقوله تعالى وملائكته ورسله وجبريل وميكال وقوله وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم
