شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص651

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وأما قوله فالأسباب التى يقوى بها الايمان إلى أن يكمل على ترتيبها هل يبدأ بالزهد أو بالعلم أو بالعبادة أم يجمع بين ذلك على حسب طاقته فيقال له لابد من الايمان الواجب والعبادة الواجبة والزهد الواجب ثم الناس يتفاضلون في الايمان كتفاضلهم في شعبه وكل انسان يطلب ما يمكنه طلبه ويقدم ما يقدر على تقديمه من الفاضل

والناس يتفاضلون في هذا الباب فمنهم من يكون العلم ايسر عليه من الزهد ومنهم من يكون الزهد أيسر عليه ومنهم من تكون العبادة أيسر عليه منهما فالمشروع لكل انسان أن يفعل ما يقدر عليه من الخير كما قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وإذا إزدحمت شعب الايمان قدم ما كان أرضي لله وهو عليه أقدر فقد يكون على المفضول أقدر منه على الفاضل ويحصل له أفضل مما يحصل من الفاضل فالأفضل لهذا أن يطلب ما هو أنفع له وهو في حقه أفضل ولا يطلب ما هو أفضل مطلقا اذا كان متعذرا في حقه أو متعسرا يفوته ما هو أفضل له وأنفع كمن يقرأ القرآن بالليل فيتدبره وينتفع بتلاوته والصلاة تثقل عليه ولا ينتفع منها بعمل أو ينتفع بالذكر أعظم مما ينتفع بالقراءة

الصفحة السابقة الصفحة التالية