مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص655
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال شيخ الإسلام قدس الله روحه
فصل
(
وأما الإيمان هل هو مخلوق أو غير مخلوق
فالجواب أن هذه المسألة نشأ النزاع فيها لما ظهرت محنة الجهمية في القرآن هل هو مخلوق أو غير مخلوق وهي محنة الامام أحمد وغيره من علماء المسلمين وقد جرت فيها أمور يطول وصفها هنا لكن لما ظهر القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق واطفأ الله نار الجهمية المعطلة صارت طائفة يقولون ان كلام الله الذي أنزله مخلوق ويعبرون عن ذلك باللفظ فصاروا يقولون ألفاظنا بالقرآن مخلوقة أو تلاوتنا أو قراءتنا مخلوقة وليس مقصودهم مجرد كلامهم وحركاتهم بل يدخلون في كلامهم نفس كلام الله الذي نقرأ بأصواتنا وحركاتنا وعارضهم طائفة أخرى فقالوا الفاظنا بالقرآن غير مخلوقة فرد الإمام أحمد على الطائفتين وقال من قال لفظى بالقرآن مخلوق فهو جهمى ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع
