شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص658

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أو قبطى أو غير ذلك وهذه الأمور مبسوطة في مواضع آخر

و ( المقصود هنا ( أنه نشأ بين أهل السنة والحديث النزاع في ( مسألتى القرآن والايمان ( بسبب ألفاظ مجملة ومعانى متشابهة وطائفة من أهل العلم والسنة كالبخارى صاحب الصحيح ومحمد بن نصر المروزى وغيرهما قالوا الإيمان مخلوق وليس مرادهم شيئا من صفات الله وإنما مرادهم بذلك افعال العباد وقد اتفق أئمة المسلمين على أن أفعال العباد مخلوقة وقال يحيى بن سعيد القطان ما زلت أسمع اصحابنا يقولون أفعال العباد مخلوقة

وصار بعض الناس يظن أن البخارى وهؤلاء خالفوا أحمد بن حنبل وغيره من ائمة السنة وجرت للبخارى محنة بسبب ذلك حتى زعم بعض الكذابين أن البخارى لما مات أمر أحمد بن حنبل أن لا يصلي عليه وهذا كذب ظاهر فان أبا عبد الله البخارى رحمه الله مات بعد أحمد بن حنبل بنحو خمس عشرة سنة فان أحمد بن حنبل رضي الله عنه توفى سنة احدى وأربعين ومائتين وتوفى البخارى سنة ست وخمسين ومائتين وكان أحمد بن حنبل يحب البخارى ويجله ويعظمه وأما تعظيم البخارى وأمثاله للامام أحمد فهو أمر مشهور ولما صنف البخارى كتابه في خلق أفعال العباد وذكر في آخر الكتاب أبوابا في هذا المعنى ذكر أن كلا من الطائفتين القائلين بأن لفظنا بالقرآن مخلوق والقائلين بأنه غير مخلوق ينسبون إلى الإمام أحمد بن حنبل

الصفحة السابقة الصفحة التالية