شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص657

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقول أن صوت الرب حل في العبد ومنهم من يقول ظهر فيه ولم يحل فيه ومنهم من يقول لا أقول ظهر ولا حل ومنهم من قال الصوت المسموع غير مخلوق أو قديم ومنهم من يقول يسمع منه صوتان مخلوق وغير مخلوق

ومن القائلين بأنه مسموع من الله من يقول بأنه يسمع المعنى القديم القائم بذات الرب مع سماع الصوت المحدث قال هؤلاء يسمع القديم والمحدث كما قال أولئك يسمع صوتين قديما ومحدثا وطائفة أخرى قالت لم يسمع الناس كلام الله لا من الله ولا من غيره قالوا لأن الكلام لا يسمع الا من المتكلم ثم من هؤلاء من قال تسمع حكايته ومنهم من قال تسمع عبارته لا حكايته ومن القائلين بأنه مخلوق من قال يسمع شيئان الكلام المخلوق والذي خلقه والصوت الذي للعبد

وهذه الأقوال كلها مبتدعة مخترعة لم يقل السلف شيئا منها وكلها باطلة شرعا وعقلا ولكن الجأ أصحابها إليها إشتراك في الألفاظ واشتباه في المعانى فانه اذا قيل سمعت كلام زيد أو قيل هذا كلام زيد فان هذا يقال على كلامه الذي تكلم به بلفظه ومعناه سواء كان مسموعا منه أو من المبلغ عنه مع العلم بالفرق بين الحالين وأنه اذا سمع منه سمع بصوته واذا سمع من غيره سمع بصوت ذلك المبلغ لا بصوت المتكلم وان كان اللفظ لفظ المتكلم وقد يقال مع القرينة هذا كلام فلان وان ترجم عنه بلفظ آخر كما يحكى الله كلام من يحكى قوله من الأمم باللسان العربى وان كانوا انما قالوه بلفظ عبري أو سريانى

الصفحة السابقة الصفحة التالية