شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص662

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

النفوس كقول طائفة من الصابئة والفلاسفة وهو أفسد الأقوال ومنهم من يقول هو مخلوق خلقه بائنا عنه كقول الجهمية والنجارية والمعتزلة ومنهم من يقول هو معنى قديم قائم بالذات كقول إبن كلاب والأشعرى ومنهم من يقول هو حروف واصوات كقول بن سالم وطائفة ومنهم من يقول تكلم بعد أن لم يكن متكلما كقول بن كرام وطائفة

والصواب من هذه الاقوال قول السلف والأئمة كما قد بسطت ألفاظهم في غير هذا الموضع ولما ظهرت المحنة كان أهل السنة يقولون كلام الله غير مخلوق وكانت ( الجهمية ( من المعتزلة وغيرهم يقولون إنه مخلوق وكان أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب القطان له فضيلة ومعرفة رد بها على الجهمية والمعتزلة نفاة الصفات وبين أن الله نفسه فوق العرش وبسط الكلام في ذلك ولم يتخلص من شبهة الجهمية كل التخلص بل ظن أن الرب لا يتصف بالأمور الاختيارية التى تتعلق بقدرته ومشيئته فلا يتكلم بمشيئته وقدرته ولا يحب العبد ويرضى عنه بعد إيمانه وطاعته ولا يغضب عليه ويسخط بعد كفره ومعصيته بل محبا راضيا أو غضبان ساخطا على من علم أنه يموت مؤمنا أو كافرا ولا يتكلم بكلام بعد كلام وقد قال تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم وقال تعالى ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية