مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص671
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فسماهم مؤمنين وجعلهم اخوة مع الاقتتال وبغي بعضهم على بعض وقال الله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة ولو اعتق مذنبا اجزأ عتقه باجماع العلماء
ولهذا يقول علماء السلف في المقدمات الاعتقادية لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ولا نخرجه من الاسلام بعمل وقد ثبت الزنى والسرقة وشرب الخمر على أناس في عهد النبى ولم يحكم فيهم حكم من كفر ولا قطع الموالاة بينهم وبين المسلمين بل جلد هذا وقطع هذا وهو في ذلك يستغفر لهم ويقول لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم وأحكام الإسلام كلها مرتبة على هذا الأصل (
الطرف الثانى ( قول من يقول إيمانهم باق كما كان لم ينقص ( بناء على أن الايمان هو مجرد التصديق والاعتقاد الجازم وهو لم يتغير وانما نقصت شرائع الاسلام وهذا قول المرجئة والجهمية ومن سلك سبيلهم وهو أيضا قول مخالف للكتاب والسنة واجماع السابقين والتابعين لهم باحسان قال الله تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون وقال إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إلى قوله أولئك هم المؤمنون حقا وقال فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله وقال ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم وقال فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون
