شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص673

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وعند هذا فالقول الوسط الذي هو قول أهل السنة والجماعة أنهم لا يسلبون الاسم على الاطلاق ولا يعطونه على الإطلاق فنقول هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن عاص أو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته ويقال ليس بمؤمن حقا أو ليس بصادق الإيمان

وكل كلام أطلق في الكتاب والسنة فلابد أن يقترن به ما يبين المراد منه والأحكام منها ما يترتب على أصل الإيمان فقط كجواز العتق في الكفارة وكالموالاة والموارثة ونحو ذلك ومنها ما يترتب على أصله وفرعه كإستحقاق الحمد والثواب وغفران السيئات ونحو ذلك

اذا عرفت ( هذه القاعدة ( فالذي في الصحيح قوله ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن ( والزيادة التى رواها أبو داود والترمذى صحيحة وهى مفسرة للرواية المشهورة

فقول السائل هل حمل الحديث على ظاهره أحد من الأئمة لفظ مشترك فان عنى بذلك أن ظاهره أن الزانى يصير كافرا وأنه يسلب الإيمان بالكلية فلم يحمل الحديث على هذا أحد من الأئمة ولا هو أيضا ظاهر الحديث لأن قوله خرج ( منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة ( دليل على أن الايمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية