شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص674

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا يفارقه بالكلية فان الظلة تظلل صاحبها وهى متعلقة ومرتبطة به نوع ارتباط

واما ان عنى بظاهره ما هو المفهوم منه كما سنفسره إن شاء الله فنعم فإن عامة علماء السلف يقرون هذه الأحاديث ويمرونها كما جاءت ويكرهون أن تتأول تأويلات تخرجها عن مقصود رسول الله وقد نقل كراهة تأويل أحاديث الوعيد عن سفيان وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم وجماعة كثيرة من العلماء ونص أحمد على أن مثل هذا الحديث لا يتأول تأويلا يخرجه عن ظاهره المقصود به وقد تأوله الخطابى وغيره تأويلات مستكرهة مثل قولهم لفظه لفظ الخبر ومعناه النهى أي ينبغي للمؤمن أن لا يفعل ذلك وقولهم المقصود به الوعيد والزجر دون حقيقة النفى وانما ساغ ذلك لما بين حاله وحال من عدم الايمان من المشابهة والمقاربة وقولهم إنما عدم كمال الإيمان وتمامه أو شرائعه وثمراته ونحو ذلك وكل هذه التأويلات لا يخفى حالها على من أمعن النظر

فالحق أن يقال نفس التصديق المفرق بينه وبين الكافر لم يعدمه لكن هذا التصديق لو بقي على حاله لكان صاحبه مصدقا بأن الله حرم هذه الكبيرة وأنه توعد عليها بالعقوبة العظيمة وانه يرى الفاعل ويشاهده وهو سبحانه وتعالى مع عظمته وجلاله وعلوه وكبريائه يمقت هذا الفاعل فلو تصور هذا حق التصور لامتنع صدور الفعل منه ومتى فعل هذه الخطيئة فلابد من أحد ( ثلاثة أشياء

الصفحة السابقة الصفحة التالية