مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص685
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسلم أنه قال ( ان الله تجاوز لى عن أمتى الخطأ والنسيان ( وهو حديث حسن رواه إبن ماجه وغيره
وأجمع الصحابة وسائر أئمة المسلمين على أنه ليس كل من قال قولا أخطأ فيه أنه يكفر بذلك وان كان قوله مخالفا للسنة فتكفير كل مخطئ خلاف الإجماع لكن للناس نزاع في مسائل التكفير قد بسطت في غير هذا الموضوع
و ( المقصود هنا ( أنه ليس لكل من الطوائف المنتسبين إلى شيخ من الشيوخ ولا إمام من الأئمة أن يكفروا من عداهم بل في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ( وقال أيضا ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ( وقال ( لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ( وقال ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (
وليس للمنتسبين إلى إبن مرزوق أن يمنعوا من مناكحة المنتسبين إلى العوفى لإعتقادهم أنهم ليسوا أكفاء لهم بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفة كان من هؤلاء وغيرهم كما قال تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم
