مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص77
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء وقال تعالى عنهم أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب
وكانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السماوات والأرض ولا خلق شيء بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقال عن صاحب يس وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون وقال تعالى وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وقال تعالى الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فنفى عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط من الملك أو يكون عونا لله ولم يبق الا الشفاعة فبين أنها لاتنفع الا لمن أذن له الرب كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقال تعالى عن الملائكة ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى فهذه ( الشفاعة ( التى يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها
