شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص78

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن وأما ما أخبر به النبى ( ( أنه يكون فأخبر ( أنه يأتى فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا فاذا سجد وحمد ربه بمحامد يفتحها عليه يقال له أى محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع فيقول أى رب أمتى فيحد له حدا فيدخلهم الجنة ( وكذلك في الثانية وكذلك في الثالثة وقال له أبو هريرة من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال ( من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه ( فتلك ( الشفاعة ( هي لأهل الاخلاص باذن الله ليست لمن أشرك بالله ولا تكون الا باذن الله وحقيقته ان الله هو الذى يتفضل على أهل الاخلاص والتوحيد فيغفر لهم بواسطة دعاء الشافع الذى أذن له أن يشفع ليكرمه بذلك وينال به المقام المحمود الذى يغبطه به الأولون والآخرون ( ( كما كان في الدنيا يستسقى لهم ويدعو لهم وتلك شفاعة منه لهم فكان الله يجيب دعاءه وشفاعته

واذا كان كذلك ( فالظلم ثلاثة أنواع ( فالظلم الذى هو شرك لا شفاعة فيه وظلم الناس بعضهم بعضا لابد فيه من اعطاء المظلوم حقه لا يسقط حق المظلوم لا بشفاعة ولا غيرها ولكن قد يعطى المظلوم من الظالم كما قد يغفر لظالم نفسه بالشفاعة فالظالم المطلق ما له من شفيع مطاع وأما الموحد فلم يكن ظالما مطلقا بل هو موحد مع ظلمه لنفسه وهذا انما نفعه في الحقيقة اخلاصه لله فبه صار من أهل الشفاعة

ومقصود القرآن بنفى الشفاعة نفى الشرك وهو أن أحدا لا يعبد الا الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية