مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص81
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على أصلها حتى يكون انجعافها مرة واحدة ( وفى ( الصحيحين ( عنه ( ( أنه قال ( ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا أذى حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه ( وفى حديث سعد بن أبى وقاص قلت يا رسول الله أى الناس أشد بلاء قال ( الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فان كان في دينه صلابة زيد في بلائه وان كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشى على الأرض وليس عليه خطيئة ( رواه أحمد والترمذى وغيرهما وقال ( المرض حطة يحط الخطايا عن صاحبه كما تحط الشجرة اليابسة ورقها ( والأحاديث في هذا الباب كثيرة
فمن سلم من أجناس الظلم الثلاثة كان له الأمن التام والاهتداء التام ومن لم يسلم من ظلمه نفسه كان له الأمن والاهتداء مطلقا بمعنى أنه لابد أن يدخل الجنة كما وعد بذلك في الآية الأخرى وقد هداه إلى الصراط المستقيم الذى تكون عاقبته فيه إلى الجنة ويحصل له من نقص الأمن والاهتداء بحسب ما نقص من ايمانه بظلمه نفسه وليس مراد النبى ( صلى الله عليه وسلم ( بقوله ( انما هو الشرك ( ان من لم يشرك الشرك الأكبر يكون له الأمن التام والاهتداء التام فان أحاديثه الكثيرة مع نصوص القرآن تبين أن أهل الكبائر معرضون للخوف لم يحصل لهم الامن التام ولا الاهتداء التام الذى يكونون به مهتدين إلى الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من غير عذاب يحصل لهم بل معهم أصل الاهتداء إلى
