شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص80

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( ( وقالوا أينا لم يظلم نفسه فقال النبى ( ( انما هو الشرك ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح إن الشرك لظلم عظيم

والذين شق ذلك عليهم ظنوا أن الظلم المشروط هو ظلم العبد نفسه وأنه لا يكون الأمن والاهتداء الا لمن لم يظلم نفسه فشق ذلك عليهم فبين النبى ( ( لهم ما دلهم على أن الشرك ظلم في كتاب الله تعالى وحينئذ فلا يحصل الأمن والاهتداء الا لمن لم يلبس ايمانه بهذا الظلم ومن لم يلبس ايمانه به كان من أهل الأمن والاهتداء كما كان من أهل الاصطفاء في قوله ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا إلى قوله جنات عدن يدخلونها ( وهذا لا ينفى أن يؤاخذ أحدهم بظلم نفسه اذا لم يتب كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقال تعالى من يعمل سوءا يجز به

وقد سأل أبو بكر النبى ( صلى الله عليه وسلم ( عن ذلك فقال يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءا فقال ( يا أبا بكر ألست تنصب ألست تحزن ألست تصيبك اللأواء فذلك ما تجزون به ( فبين أن المؤمن الذى اذا تاب دخل الجنة قد يجزى بسيئاته في الدنيا بالمصائب التى تصيبه كما في ( الصحيحين ( عنه ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح تقومها تارة وتميلها أخرى ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تزال ثابتة

الصفحة السابقة الصفحة التالية