مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص83
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ومن هذا الباب لفظ ( الصلاح ( و ( الفساد ( فاذا أطلق الصلاح تناول جميع الخير وكذلك الفساد يتناول جميع الشر كما تقدم في اسم الصالح وكذلك اسم المصلح والمفسد قال تعالى في قصة موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين وقال تعالى وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون
والضمير عائد على المنافقين في قوله ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين وهذا مطلق يتناول من كان على عهد النبى ( ( ومن سيكون بعدهم ولهذا قال سلمان الفارسى أنه عنى بهذه الآية قوما لم يكونوا خلقوا حين نزولها وكذا قال السدى عن أشياخه الفساد الكفر والمعاصى وعن مجاهد ترك امتثال الأوامر واجتناب النواهى والقولان معناهما واحد وعن بن عباس الكفر وهذا معنى قول من قال النفاق الذى صافوا به الكفار وأطلعوهم على أسرار المؤمنين وعن أبى العالية ومقاتل العمل بالمعاصى وهذا أيضا عام كالأولين
