شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص88

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ وبكل حال فهذا التقسيم هو اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة لم يتكلم به أحد من الصحابة ولا التابعين لهم باحسان ولا أحد من الأئمة المشهورين في العلم كمالك والثورى والأوزاعى وأبى حنيفة والشافعى بل ولا تكلم به أئمة اللغة والنحو كالخليل وسيبويه وأبى عمرو بن العلاء ونحوهم

وأول من عرف أنه تكلم بلفظ ( المجاز ( أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه ولكن لم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة وانما عنى بمجاز الآية ما يعبر به عن الآية ولهذا قال من قال من الأصوليين كأبى الحسين البصرى وأمثاله إنما تعرف الحقيقة من المجاز بطرق منها نص أهل اللغة على ذلك بأن يقولوا هذا حقيقة وهذا مجاز فقد تكلم بلا علم فانه ظن أن أهل اللغة قالوا هذا ولم يقل ذلك أحد من اهل اللغة ولا من سلف الامة وعلمائها وانما هذا اصطلاح حادث والغالب انه كان من جهة المعتزلة ونحوهم من المتكلمين فانه لم يوجد هذا في كلام أحد من اهل الفقه والاصول والتفسير والحديث ونحوهم من السلف

وهذا الشافعى هو أول من جرد الكلام في ( أصول الفقه ( لم يقسم هذا التقسيم ولا تكلم بلفظ ( الحقيقة والمجاز ( وكذلك محمد بن الحسن له في المسائل المبنية على العربية كلام معروف في ( الجامع الكبير ( وغيره ولم يتكلم بلفظ الحقيقة والمجاز وكذلك سائر الأئمة لم يوجد

الصفحة السابقة الصفحة التالية