شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص89

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لفظ المجاز في كلام أحد منهم إلا في كلام أحمد بن حنبل فانه قال في كتاب الرد على الجهمية في قوله ( انا ونحن ( ونحو ذلك في القرآن هذا من مجاز اللغة يقول الرجل انا سنعطيك انا سنفعل فذكر أن هذا مجاز اللغة

وبهذا احتج على مذهبه من أصحابه من قال ان في ( القرآن ( مجازا كالقاضى أبى يعلى وبن عقيل وأبى الخطاب وغيرهم وآخرون من أصحابه منعوا أن يكون في القرآن مجاز كأبى الحسن الخرزى وأبى عبد الله بن حامد وأبى الفضل التميمى بن أبى الحسن التميمى وكذلك منع أن يكون في القرآن مجاز محمد بن خويز منداد وغيره من المالكية ومنع منه داود بن على وابنه أبو بكر ومنذر بن سعيد البلوطى وصنف فيه مصنفا

وحكى بعض الناس عن أحمد في ذلك روايتين وأما سائر الأئمة فلم يقل أحد منهم ولا من قدماء أصحاب أحمد ان في القرآن مجازا لا مالك ولا الشافعى ولا أبو حنيفة فان تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز انما اشتهر في المائة الرابعة وظهرت أوائله في المائة الثالثة وما علمته موجودا في المائة الثانية اللهم الا أن يكون في اواخرها والذين أنكروا أن يكون أحمد وغيره نطقوا بهذا التقسيم قالوا ان معنى قول أحمد من مجاز اللغة أى مما يجوز في اللغة أن يقول الواحد العظيم الذى له أعوان نحن فعلنا كذا ونفعل كذا ونحو ذلك قالوا ولم يرد أحمد بذلك أن اللفظ استعمل في غير ما وضع له

وقد أنكر طائفة أن يكون في اللغة مجاز لا في القرآن ولا غيره كأبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية