مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص125
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بما يضره وهم يقولون لايحسن منه أن يضرالحيوان إلا بجرم سابق أو عوض لاحق
وأما أهل الإثبات للقدر فمن لم يعلل منهم لا يفرق بين مخلوق ومخلوق وأما القائلون بالحكمة وهم الجمهور فيقولون لله تعالى فيما يخلقه من أذى الحيوان حكم عظيمة كما له حكم في غير هذا ونحن لا نحصر حكمته في الثواب والعوض فإن هذا قياس لله تعالى على الواحد من الناس وتمثيل لحكمة الله وعدله بحكمة الواحد من الناس وعدله
و ( المعتزلة ( مشبهة في الأفعال معطلة في الصفات ومن أصولهم الفاسدة أنهم يصفون الله بما يخلقه في العالم إذ ليس عندهم صفة لله قائمة به ولا فعل قائم به فيسمونه به ويصفونه بما يخلقه في العالم مثل قولهم هو متكلم بكلام يخلقه في غيره ومريد بإرادة يحدثها لا في محل وقولهم أن رضاه وغضبه وحبه وبغضه هو نفس المخلوق الذي يخلقه من الثواب والعقاب وقولهم أنه لو كان خالقا لظلم العبد وكذبه لكان هو الظالم الكاذب وأمثال ذلك من الأقوال التى إذا تدبرها العاقل علم فسادها بالضرورة ولهذا إشتد نكير السلف والأئمة عليهم لا سيما لما أظهروا القول بأن القرآن مخلوق وعلم السلف أن هذا في الحقيقة هو إنكار لكلام الله تعالى وأنه لو كان كلامه هو مايخلقه للزم أن يكون كل كلام مخلوق كلاما له فيكون إنطاقه للجلود يوم القيامة وإنطاقه للجبال والحصى بالتسبيح وشهادة الأيدى والأرجل ونحو ذلك كلاما له وإذا كان خالقا لكل
