شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص143

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

جعل طاعة الله وسيلة إليه وقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار فيكشف الحجاب فينظرون إليه فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه وهو الزيادة (

فأخبر أن النظر إليه أحب إليهم من كل ما يتنعمون به ومحبة النظر إليه تبع لمحبته فإنما أحبوا النظر إليه لمحبتهم إياه وما من مؤمن إلا ويجد في قلبه محبة الله وطمأنينة بذكره وتنعما بمعرفته ولذة وسرورا بذكره ومناجاته وذلك يقوى ويضعف ويزيد وينقص بحسب إيمان الخلق فكل من كان إيمانه أكمل كان تنعمه بهذا أكمل ولهذا قال في الحديث الذي رواه أحمد وغيره ( حبب إلي من ديناكم النساء والطيب ثم قال وجعلت قرة عينى في الصلاة ( وكان يقول ( أرحنا بالصلاة يا بلال ( وهذا مبسوط في غير هذا الموضع

والمقصود هنا أن عباده المؤمنين يحبونه وهو يحبهم سبحانه وتعالى وحبهم له بحسب فعلهم لما يحبه كما في صحيح البخارى عن أبى هريرة عن النبى قال ( يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب إلي عبدى بمثل أداء ما إفترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر

الصفحة السابقة الصفحة التالية