شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص147

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هو النقص كما أن وجود مالا يصلح وجوده نقص فتبين أن وجود هذه الأمور حين إقتضت الحكمة عدمها هو النقص لا أن عدمها هو النقص ولهذا كان الرب تعالى موصوفا بالصفات الثبوتية المتضمنه لكماله وموصوفا بالصفات السلبية المستلزمة لكماله أيضا فكان عدم ما ينفي عنه هو من الكمال كما أن وجودها ما يستحق ثبوته من الكمال وإذا عقل مثل هذا في الصفات فكذلك في الأفعال ونحوها وليس كل زيادة يقدرها الذهن من الكمال بل كثير من الزيادات تكون نقصا في كمال المزيد كما يعقل مثل ذلك في كثير من الموجودات والإنسان قد يكون وجود أشياء في حقه في وقت نقصا وعيبا وفى وقت آخر كمالا ومدحا في حقه كما يكون في وقت مضرة له وفي وقت منفعة له

( الخامس ) أنا إذا قدرنا من يقدر على إحداث الحوداث لحكمة ومن لا يقدر على ذلك كان معلوما ببديهة العقل أن القادر على ذلك أكمل مع أن الحوادث لا يمكن وجودها إلا حوادث لا تكون قديمة وإذا كانت القدرة على ذلك أكمل وهذ المقدور لا يكون إلا حادثا كان وجوده هو الكمال وعدمه قبل ذلك من تمام الكمال إذ عدم الممتنع الذى هو شرط في وجود الكمال من الكمال

ثم هم هنا ثلاث فرق ( فرقة ) تقول إرادته وحبه ورضاه ونحو هذا قديم ولم يزل راضيا عمن علم أنه يموت مؤمنا ولم يزل ساخطا على من علم أنه يموت

الصفحة السابقة الصفحة التالية